منتدي كامبردج وتقنية المعلومات
مرحبا بك فى منتدي تقنية المعلومات
يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الروابط بالمنتدى
سوف يتم ارسال رسالة الى بريدك الالكترونى لتفعيل الاشتراك
لذا يتوجب عليك اضافة بريد صحيح
مع تحيات مدير المنتدى
المهندس
محمد جمال
مدرب معتمد من ميكروسوفت
0531614871
instructor_gamal@hotmail.com

حقيقة الجسد الذي القي على كرسي النبي سليمان عليه السلام

اذهب الى الأسفل

حقيقة الجسد الذي القي على كرسي النبي سليمان عليه السلام

مُساهمة من طرف 2riadh في الأربعاء يونيو 13, 2018 4:09 pm

حقيقة الجسد الذي القي على كرسي النبي
سليمان عليه السلام
اللهم علمنا ما ينفعنا ونفعنا بما علمتنا انك انت العليم القدير اخوتي الافاضل اما بعد:-
قال تعالى
(وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ )
سورة (ص)
تتحدث الاية عن جسد ألقي على كرسي النبي سليمان عليه السلام لا روح فيه ميتا
واختلف الرواة في تفسيرها كالعادة ولم تعطي دليل حقيقي لمعنى تلك الاية فمنهم من ربط ذلك الامر مع الجن
وسرقة خاتم سليمان وهي من الاسرائليات واساطيرها
والاخر قال انه ابن سليمان الميت والمشوه حين لم يقل ان شاء الله حين قال
( لأطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى سَبْعِينَ امْرَأَةً تَحْمِلُ كُلُّ امْرَأَةٍ فَارِسًا )
ومنهم من فسر انه اصابه الشلل وسقط على كرسيه
كل هذه الاقوال لم تعطي الجواب الصحيح لمدلول تلك الاية لماذا لان اغلبنا يعتمد في فهمه الى تفسير
الرواة لها ونرى فيه اختلافا كثيرا ولكي نتعرف
على حقيقة ومدلول تلك الاية لابد ان نرجع للقران الكريم تدبرا وليس تلاوة
(اولا ) من خلال فهم معاني الكلمات لغويا كما فهمها رسولنا الاكرم عليه الصلاة والسلام
والصحابة الاجلاء قرانا عربيا بلغتهم
(ثانيا) وجود ايات محكمات وضعها الله سبحانه ففي كل اية من سورة وضع الله اية
اخرى هي اختها في غير سورة تبين لنا حقيقة تفسيرالاية فان كانت
صحيحه وافقتها الاية الاخرى في التفسير وان خرجت عن مدلول تفسير الاية ولم تتوافق معها فنطرحها جانبا
وهكذا مع بقيت الايات فهن محكمات وكما جاء في قوله تعالى
{ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ } (سورة آل عمران)
(وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) (سورة فصلت)
فالناتي اولا الى معنى كلمة (جسد) لغويا وعلينا اولا ان نعرف الفرق
بين (البدن) و(الجسم) و(الجسد) في القران الكريم حتى نفهم التفسير لكلمة الجسد في الاية
- البَدَنُ (جمعُه أَبْدان) هو ما عَلا من جَسَد الإنسان. ويُقال لمن قُطِع بعضُ أطرافه
إنَّه قُطِع شيءٌ من جَسَده، ولا يُقال شيءٌ من بَدنِه.
ولمَّا كان البَدنُ هو أعلى الجَسَد وأغلظُه قِيل لمن غَلُظ من السِّمَن
قد بَدُنَ، وهو بَدينٌ، والاسم بَدانَة
اما (الجسم ) و(الجسد) كلمتان متقاربتان في الحروف وفي المعنى ، والمتدبر لكتاب الله
يجد أن القرآن يفرق بين هاتين الكلمتين تفرقة بالغة الدقة ...
فلكل منهما معنى يغاير معنى الآخر فهما ليسا مترادفين كما يرى البعض ، فالجسم يُطلقُ بحسب
السياق القرآني على البدن الذي فيه حياةٌ وروحٌ وحركة.
وأما الجسدُ فيطلق على التمثالِ الجامد، أو جسد الإنسان بعدَ وفاته وخروجِ روحه!
وتوضيح ذلك بالآتي :
وردت كلمة الجسم مرتين في القرآن :
قال تعالى عن ( طالوت ) مبيناً مؤهلاته ليكون ملكاً على بني إسرائيل:
{ إنَّ الله اصطفاه عليكم وزادهُ بسطةً في العلم والجسم }. [ البقرة : 247 ]
وقال تعالى عن اهتمام المنافقين بأجسامهم على حساب قلوبهم ،
واهتمامهم بالصورة والشكل على حساب المعنى والمضمون :
{ وإذا رأيتهم تعجبك اجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خُشُبٌ مُّسَنَّدةٌ }
[ المنافقون : 4 ]
ونلاحظ من الآيتين أنهما تتحدثان عن الأحياء، فطالوت ملك حي، والمنافقون أحياء يتكلمون
أما كلمة { جَسَد } فقد وردت في القرآن.
في وصف العجل ( التمثال ) الذي صنعه ( السّامِرِيّ ) من الذهب لبني إسرائيل، ودعاهم إلى عبادته، مستغلاً
غَيبة موسى عليه السلام.
قال تعالى : { واتَّخذ قومُ مُوسى من بعده من حُلِيِّهِم عِجلاً جَسَداً له خوارٌ }
[ الاعراف : 148 ]
وقال تعالى : { فأخرج لهم عِجلاً جَسَداً له خوارٌ فقالوا هذا إلاهكم وإلاه موسى فَنَسِىَ
ألا يرون ألا يرجع إليهم قولاً }
[ طه : 88 ]
ووردت كلمة { جسد } : في بيان أنَّ الأنبياء كانوا رجالاً أحياء، ذَوي أجسام متحركة، ولم يكونوا { أجساداً } هامدة.
قال تعالى : { وما أرسلنا قبلك إلا رجالاً نُّوحي إليهم فسئلوا أهل الذِّكرِ إن كُنتُم لا تَعلَمُون
وما جَعَلناهم جَسَداً لا يأكلون الطعام وما كانوا خالدين }. [ الانبياء]
و أن كلمة { جسد } في السياق القرآني وردت صفة للجماد، وللميت،
ونُفِيَت عن النبيِّ الحيِّ المتحرك.
وبهذا نعرف الفرق بين الجسم والجسد في القرآن. (فالجسم) يُطلقُ
على الذي فيه حياةٌ وروحٌ وحركة. (والجسد) على الذي ليس فيه روح ولا حياة او حركه
ومما تقدم يتبين لنا ان من قال ان سليمان قد شل يتعارض مع كلمة جسد لان
المشلول فيه روح وكلمة الجسد تعطي معنى مغاير اي ميت وليس
فهي روح كما بينا معناها لكم وكلمة والقينا على كرسيه جسدا في الاية ان
القضيةتخص جسدا ميتا لا حياة ولا روح ولا حركه فيه القي على
كرسي الحكم لسليمان عليه السلام
وبعد كل ماذكر اعلاه وبيناه لغويا وجاء عليه التفسير بقي امر واحد وهو موافقة
هذا التفسير مع الايات الاخرى حتى نعرف
ان تفسيرنا لها صح ام خطا فنبحث في السورة القرانية الاخرى والتي ذكر فيها الجسد في قصة سليمان عليه السلام
بصورة مباشرة او غير مباشرة فسوف نجدها
بقوله تعالى
{ فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ
الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ }
(سورة سبأ 14)
وتبين هذه الاية موت النبي سليمان وهو جالسا على كرسيه جسدا
لاروح فيه او حركه بعد ان قضى عليه الموت
وما دلهم على موته الا دابة الارض تاكل منساته اي عصاه وهنا توافق تفسيرنا
بتطابق حقيقة الاختبار في شأن الجسد في قوله تعالى
(وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ ) مع الاية
{ فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ
تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ }
وبناء على ماذكر يكون تفسير الاية
(وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ )
1-(ولقدفتنا سليمان ) اي الاختبار واطلاعه على خفايا الامور ومعرفة حقائقها وتقليبها
حتى لا يغتر بها والتفرقة بين (العلم) الاثر الباقي و (الملك) الاثر الفاني
2-(وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا) عرض الله لسليمان زمن المستقبل بالقاء جسده امام
عينيه لينظر سليمان حقيقة موته وما سينتهي
له والكيفية والحال الذي سيكون عليه حين مماته جالسا جسدا لاروح فيه وعلى
كرسيه الذي يدير فيه امور ملكه
3- لماذا عرض الله سبحانه لسليمان عليه السلام حاله بعد موته
نكمل تفسير الاية لنعرف انه عند كلمة (ثم ) فيها وقفه اخذت من وقت سليمان مع نفسه
ليدرك الحقيقه من وراء كل ذلك وحقيقة تفكيره تبين لنا هذه الاية المدلول
الذي يريده الله من سليمان ان يكون منهجه ويمشي عليه
قال تعالى
{ وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ }
(سورة النمل 15)
ان داود وسليمان اعطاهم الله سبحانه من العلم ولم يقل الملك في هذه الاية
والسبب هو انك لووازنت بين العلم والملك لا يعد الملك ذا قيمة امام العلم فالملك ينتهي اثره بالموت
اما العلم فيمتد اثره الى الابد ولنعود الان الى وقفة النبي سليمان بكلمة
(ثم ) حيث ادرك ان بالعلم
كيف القوة والملك يمكن ان توظف
في سبيل الحق ونشره بعكس الملك الزائل بعد الموت وهذا هي الغاية من تلك القصة
4-وبعدها (اناب )اي رجع سليمان واستغفرا ربه في حقيقة اختباره بحقيقة (الملك)
كم اختبر اباه داود عليه السلام في (الحكم )وخر راكعا واناب
في قصة 99 نعجه وعرف مدلولها
وكانت اجابات النبي سليمان بعد هذا الدرس عبرة له وعن علم بحقيقة الملك
و على احوال عاشها انعكست في كثير من اجاباته
ففي هدايا ملكة سبأ (بلقيس) له اجابها سليمان بقوله تعالى
وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ
فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ
بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ
(سورة النمل)
وكذلك جوابه في قوله تعالى
{ حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا
يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ فَتَبَسَّمَ
ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ
أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ }
(سورة النمل)
وقوله تعالى
{ وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ
الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ
بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ يَعْمَلُونَ
لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ
وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ }
(سورة سبأ 12 - 13)
وعمل الشكر ليس قولا هنا بل قولا وفعلا وهذا ما كان عليه النبي سليمان عليه السلام
اخوتي الافاضل تدبر القران الكريم لغويا يعطيك الفهم و التصور الحقيقي لمجريات
الاحداث لكل اية في قصص الانبياء والرسل او غيرهم
اللهم كبرسني، و ضعفت قوتي، فاقبضني إليك غير مضيع و لا مفرط.
اللهم ان اصبت فمن فضلك وجودك وان اخطئت فمن نفسي واصلي
واسلم على النور المبعوث رحمة للعالمين
خاتم النبيين والمرسلين محمد رسول الله
والحمد لله رب العالمين
المصدر: بقلمي
المراجع :- لمسات بيانية في قصة سليمان عليه السلام \معاني النحو\
اسرارالبيان في التعبير القراني د فاضل السامرائي

2riadh

عدد المساهمات : 24
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 02/04/2014
العمر : 61

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى